Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٢ - باب فضل مكة وبنيانها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٦٥٢

حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجِدَارِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ ¬ (٣) ". قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرتَفِعًا؟ قَالَ: "فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ

"عَنِ الْجِدَارِ" كذا في سـ، ذ، وفي ك: "عَنِ الْجَدْرِ". "قَصُرَتْ" كذا في ذ، وفي شحج: "قَصَّرَتْ". "لِيُدْخِلُوا" في سـ، ذ: "يُدْخِلُوا"، وفي نـ: "لِيُدْخِلُوهَا". "بِالْجَاهِلِيَّةِ" كذا في هـ، وفي ذ، هـ أَيضًا: "بِجَاهِلِيَّةٍ".

===

¬(١) " الأشعث" ابن أبي الشعثاء المحاربي.

¬ (٢) ابن قيس النخعي، "تقريب" (رقم: ٥٠٩).

¬ (٣) قوله: (إن قومَكِ قَصَّرَتْ بهم النفقة) بفتح الصاد المشددة أي: النفقة الطيّبة التي أخرجوها، ويروى "قَصُرَتْ" بضم الصاد المخففة، وروى ابن إسحاق في "السيرة": أن أبا وهب بن عائد (١) بن عمران بن مخزوم قال لقريش: لا تدخلوا فيه من كسبكم إلا طيّبًا، ولا تدخلوا فيه مهر بغي، ولا بيع ربًا، ولا مظلمة أحد من الناس، كذا في "العيني" (٧/ ١٣٦) و"قس" (٤/ ١٠٧)، واختلفوا في أن الحجر كلّه من البيت أو بعضه، وعلى التقديرين فلا يصحّ صلاة [كلّ] مستقبل إليه، وهو غير مستقبل لشيء من الكعبة؛ لأن الأحاديث فيه آحاد تفيد الظنّ، وهذا هو المذهب عند الحنفية والمالكية، وهو الذي صحّحه الرافعي والنووي، كذا في "العيني".