صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٢): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ¬ (٣)، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اجْعَلُوا ¬ (٤) إِهْلَالَكُم بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ". طُفْنَا بِالْبَيْتِ ¬ (٥). وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ ¬ (٦)، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: "مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ
"طُفْنَا بِالْبَيْتِ" في صـ: "فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا".
===
¬(١) " عكرمة" ابن عبد الله، مولى ابن عباس (١)، ثقة ثبت، أصله بربري، عالم بالتفسير.
¬ (٢) "ابن عباس" عبد الله، ابن عمّ النَّبي ﷺ.
¬ (٣) أي: قربنا من مكة؛ لأن ذلك كان بسرف، "ع" (٧/ ١١٩)، "قس" (٤/ ٨٩).
¬ (٤) قوله: (اجعلوا) خطاب لمن كان أهلّ بالحجّ مفردا؛ لأنهم كانوا ثلاث فرق، قاله العيني (٧/ ١١٩)، أي: افسخوه إلى العمرة لبيان مخالفة ما كانت عليه الجاهلية: من تحريم العمرة في أشهر الحج، وهذا خاصّ بهم في تلك السنة، كما في حديث بلال عند أبي داود، "قس" (٤/ ٩٠).
¬ (٥) قوله: (طُفْنا بالبيت) أي: فلما قدمنا طُفْنا، وللأصيلي: "فطفنا" بفاء العطف، "قس" (٤/ ٩٠).
¬ (٦) قوله: (وأتينا النساء) أي: واقعناهن، والمراد غير المتكلِّم؛ لأن ابن عباس كان إذ ذاك لم يدرك الحلم، وإنما حكى ذلك عن الصحابة ﵃، "قس" (٤/ ٩٠).