Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٤ - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٦٣١

١٥٦٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٣) نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لي: حَجٌّ مَبْرُورٌ ¬ (٤) وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ ثمَّ قَالَ لِي:

"حَجٌّ مَبرُورٌ" في عسـ: "حَجَّةٌ مَبرُورَةٌ".

===

= قلت: الغرض بيان أني مستعدّ من أول الأمر بأن يدوم إحرامي إلى أن يبلغ الهدي مَحِلَّه، إذ التلبيد إنما يحتاج إليه من طال أمر إحرامه، ويمكث كثيرًا في فضل أعماله، أو المقصود التقليد وذكر التلبيد لبيان الواقع أو لتأكيد الأمر، وفيه دليل أنه ﷺ كان قارنًا؛ لأن ثمه عمرة، انتهى.

قال القسطلاني (٤/ ٨٢ - ٨٣): أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة: الإفراد والتمتع والقران، واختلفوا في أيّها أفضل بحسب اختلافهم فيما فعله ﵊ في حجّة الوداع، ومذهب الشافعية والمالكية أن الإفراد أفضل؛ لأنه ﷺ اختاره أولًا، ثم التمتع، ثم القران، وقال أبو حنيفة: القران، ثم التمتع، ثم الإفراد، واحتجّ لترجيح القران بما سبق من الأحاديث، وبقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقال أحمد وآخرون: أفضلها التمتع، ثم الإفراد، ثم القران، واحتجّ لترجيح التمتع بأنه ﷺ تَمَنّاه بقوله: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهدي، ولجعلتها عمرة"، انتهى كلام القسطلاني ملتقطًا.

¬ (١) "آدم" ابن أبي إياس.

¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

¬ (٣) "أبو جمرة" بالجيم والراء.

¬ (٤) أي: هذا حج مبرور، "ع" (٧/ ١١٣).