Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣١ - باب كيف تهل الحائض والنفساء؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٦١٤

ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ¬ (٣) ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ¬ (٤) فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "انْقُضِي ¬ (٥) رَأْسَكِ ¬ (٦) وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ"، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا

"وَلَمْ أَطُفْ" في نـ: "فَلَمْ أَطُفْ".

===

¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري.

¬ (٢) ابن العوام، "قس" (٤/ ٥٨).

¬ (٣) قوله: (فأهللنا بعمرة) فإن قلت: تقدم في "باب الحيض"، وسيجيء في "باب التمتع": أنهم كانوا لا يرون إلا الحجّ، قلت: معناه لا يرون عند الخروج إلا ذلك، فبعد ذلك أمرهم الرسول ﷺ بالاعتمار دفعًا لما اعتقدوا من حرمة العمرة في أشهر الحجّ، قاله الكرماني (٨/ ٨٢).

¬ (٤) وهو ما يهدى إلى الحرم من النعم، "ك" (٨/ ٨٢).

¬ (٥) وفيه إلى قوله: "مكان عمرتكِ" الترجمة، "ع" (٧/ ٨٦).

¬ (٦) قوله: (انقضي رأسك) من النقض بالنون والقاف أي: على ضفر شعرك، "وامتشطي" أي: سَرِّحِيه بالمِشْط "وأَهِلِّي بالحجّ، وَدَعِي العمرة" أي: اتركيها، والمعنى: اخرجي من إحرام عمرتك وأحرمي بالحجّ.

قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠): وبهذا نأخذ؛ إن كانت الحائض أَهَلَّت فخافت فوتَ الحجّ فلتحرم بالحج، وتقف بعرفة، وترفض العمرة، فإن فرغت من حجها قضت العمرة كما قضتها عائشة، وذبحت ما استيسر من الهدي، بلغنا أن النبي ﷺ ذبح عنها بقرة، وهذا كلّه قول أبي حنيفة، انتهى.