Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٣ - باب أخذ الصدقة من الأغنياء، وترد في الفقراء حيث كانوا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٥٤٢

عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ¬ (١) مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ¬ (٣) حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: "إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ الكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ¬ (٤)، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ¬ (٥)، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله حِجَابٌ". [راجع ح: ١٣٩٥].

"أَهْلَ الكِتَابِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي شحج: "أَهْلَ كِتَابٍ". "فَإنْ هُمْ أَطَاعُوا" في نـ: "فإن أطاعوا" وكذا في الآتي. "قَدْ افْتَرَضَ" في نـ: "قَدْ فَرَضَ" في الموضعين. "وَتُرَدُّ" في نـ: "فَتُرَدُّ". "لَيْسَ بَيْنَهُ" في صـ، هـ، ذ: "لَيْسَ بَيْنَهَا".

===

¬(١) " أبي معبد" اسمه نافد بالنون والفاء والدال المهملة [والمعجمة أيضًا].

¬ (٢) "ابن عباس" عبد الله، ابن عمّ رسول الله ﷺ.

¬ (٣) الأنصاري.

¬ (٤) أي: خيار أموالهم.

¬ (٥) قوله: (وَاتَّقِ دعوة المظلوم) أي: تجنَّبِ الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم. قوله: "فإنه" أي فإن الشأن، وهو تعليل للاتّقاء وتمثيل للدعوة، كمن يقصد إلى السلطان متظلِّمًا فلا يحجب عنه، قاله العيني (٦/ ٥٥٤).

قال القسطلاني (٣/ ٧١٥): إنما ذكره عقب المنع من أخذ الكرائم