Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٣ - باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وكم الغنى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٥٢٠

فَجَمَعَ ¬ (١) بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: "أَقْبِلْ ¬ (٢)، أَيْ سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ".

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: ﴿فَكُبْكِبُوا ¬ (¬٣)﴾: قُلِبُوا، ﴿مُكِبًّا﴾

"فَجَمَعَ" في نـ: "بِجُمْعٍ"، وفي أخرى: "مُجْمَعٌ". "أَقْبِلْ" في صـ، ذ، "اقبَلْ". "فَكُبْكِبُوا" في ذ: "فكُبُّوا".

===

¬(١) قوله: (فجمع) بالفاء والفعل الماضي، وفي بعض الأصول: "بجمع" بالباء الجارّة وضمّ الجيم وسكون الميم أي: ضرب بيده حال كونها مجموعة، و"بين" اسم لا ظرف كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] على قراءة الرفع، قاله القسطلاني (٣/ ٦٩٢)، قال العيني (٦/ ٥١٢): ويروى: "فضرب رسول الله ﷺ بيده مجمع بين عنقي وكتفي" أي: حيث يجتمعان، "ع" (٦/ ٥١٢).

¬ (٢) قوله: (أقبل) أمر من الإقبال، ولأبي ذر والأصيلي: "اقبل" بفتح الموحدة أمر من القبول، كأنّه لما قال ذلك له تولَّى ليذهب، فقال له: أَقْبِلْ لأبيِّنَ لك وجه الإعطاء والمنع، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٦٩٢)، و"العيني" (٦/ ٥١٢)، وقال العيني: وفي رواية مسلم: "أقتالًا أي: سعد؟ " أي: أتقاتل قتالًا؟ يعني تعارضني فيما أقول مرة بعد مرة كأنك تقاتل، وهذا يشعر أنه ﷺ كره منه إلحاحه في المسألة (١). ومطابقته للترجمة من حيث إن الرجل الذي ترك رسول الله ﷺ هو أيضًا ترك السؤال مع مراجعة سعد بسببه ثلاث مرات، انتهى. [انظر: "اللامع" (٥/ ٨٣)].

¬ (٣) قوله: (﴿فَكُبْكِبُوا﴾) أي: المذكور في سورة الشعراء، ومعناه "فكبّوا" بلفظ المجهول من الكبّ، وهو الإلقاء على الوجه، وفي بعضها: "قلبوا" بضمّ القاف وكسر اللام، و" ﴿مُكِبًّا﴾ " أي: المذكور في سورة الملك،