صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: "يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ ¬ (١) ¬ (٢) حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ ¬ (٣) بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ ¬ (٤) لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي ¬ (٥) يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا ¬ (٦) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ¬ (٧) "، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ ¬ (٨) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتَّى
"فَمَنْ أَخَذَهُ" في حـ: "فَمَنْ أَخَذَ". "الْيَدُ الْعُلْيَا" في نـ: "وَالْيَدُ الْعُلْيَا".
===
¬(١) التأنيث إما باعتبار الأنواع أو الصورة، أو تقديره: كالفاكهة الخضرة.
¬ (٢) قوله: (خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد، و"حلوة" بضم الحاء وسكون اللام، والخضرة باعتبار حسنه في الظاهر، والحلو باعتبار ذوقه ولذّته في الباطن، "لمعات شرح المشكاة" للشيخ عبد الحق المحدّث الدهلوي.
¬ (٣) قوله: (بسخاوة نفس) أي: بغير إلحاح وإشراف، أو ممن يعطيه بانشراح وانبساط، ويناسب المعنى الأول مقابلته بقوله: "ومن أخذه بإشراف نفس"، "لمعات".
¬ (٤) أي: متلبِّسًا بطلب النفس وحرصها عليه.
¬ (٥) أي: كذي الجوع الكاذب، "قس" (٣/ ٦٨١).
¬ (٦) أي: الْمُنفِقة، "قس" (٣/ ٦٨٢).
¬ (٧) أي: الآخذة السافلة، وفيه المطابقة.
¬ (٨) قوله: (لا أرزأ) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وبالهمزة، معناه: لا أنقص مال أحد بالطلب "بعدك" أو بعد سؤالك، أو لا أرزأ غيرك، وفي رواية لإسحاق: "قلت: فوالله لا تكون يدي بعدك تحت يد من أيدي العرب"، "ع" (٦/ ٤٩٨)، "قس" (٣/ ٦٨٢).