صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ¬ (١) حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرَئِيل، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ ¬ (٢) الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ¬ (٤). [أطرافه: ١٩٠٢، ٣٢٢٠، ٣٥٥٤، ٤٩٩٧، أخرجه: م ٢٣٠٨، س ٢٠٩٥، تم ٣٥٣، تحفة: ٥٨٤٠].
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانَ ¬ (٥) الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا
"أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ"، في نـ: "الحكم بن نافع".
===
¬(١) أي: حال كونه في رمضان، سدّ مسدّ الخبر.
¬ (٢) الدرس: القراءة على سرعة وقدرة عليه، ومعناه إنهما يتناوبان أو يشاركان معًا، "ك" (١/ ٥١).
¬ (٣) قوله: (فلرسول الله ﷺ) بفتح اللام لأنه لام الابتداء زيد للتأكيد، و"المرسلة": بفتح السين يعني هو أجود منها في عموم النفع، ولفظ الخير شامل لجميع أنواعه بحسب اختلاف حاجات الناس، وكان ﷺ يجود على كل واحد منهم بما يسد خلته، "كرماني" (١/ ٥١)، وفي "الخير الجاري" (١/ ١٩): ومناسبة الحديث للمقام - أعني لبيان بدء الوحي - هي الإشارة إلى أن ابتداء الوحي - كما قالوا - كان في رمضان، ولعل وجه فرضية الصوم فيه هذا شكرًا للنعمة العظيمة، انتهى كذا في "العيني" (١/ ١٢٣)، وقال: فكان جبرئيل ﵇ يتعاهده في كل سنة، فيعارضه بما نزل عليه، فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه به مرتين، وكان هذا من أحكام الوحي، والباب في الوحي، انتهى.
¬ (٤) أي: المبعوثة لنفع الناس عامة.
¬ (٥) كَزَمان.
¬ (٦) "أبو اليمان الحكم بن نافع" الحمصي البهراني مولى امرأة من بهراء.