صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذَاتُ مَنْصِبٍ ¬ (١) وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ¬ (٢) مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [راجع ح: ٦٦٠].
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ ¬ (٨) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ،
"أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "ثَنَا شُعْبَةُ".
===
¬(١) بكسر الصاد، أي: صاحبة حسب ونسب شريف، "ع" (٤/ ٢٥٠).
¬ (٢) قوله: (لا تعلم شماله) ضرب المثل بهما لقربهما أو لملازمتهما، ومعناه: لو قَدَّرت الشمالَ رجلًا متيقظًا لَمَا علم من شدة الإخفاء، وقيل: المراد من على شماله، كذا في "الكرماني" (٥/ ٤٧).
¬ (٣) أي: سالت عيناه من خشية الله.
¬ (٤) قوله: (ففاضت عيناه) أسند الفيض إلى العين مع أن الفائض هو الدمع لا العين مبالغةً؛ لأنه يدلّ على أن العين صارت دمعًا فياضًا أي: من خشية الله وفي أوصاف الجمال شوقًا إليه تعالى، "قس" (٣/ ٦١٢).
¬ (٥) "علي بن الجعد" ابن عبيد الهاشمي مولاهم البغدادي.
¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٧) "معبد بن الخالد" الجدلي القاصّ.
¬ (٨) أخو عبيد الله بن عمر لأمه.