صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٣٩٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ¬ (٤): أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أًخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ. مَا لَهُ مَا لَهُ ¬ (٥)؟ وَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "أَرِبٌ ¬ (٦) ¬ (٧)، مَا لَهُ؟ تَعْبُدُ اللهَ، لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ". "قَالَ: مَا لَهُ مَا لَهُ" في نـ: "قَالَ الناسُ: مَا لَهُ مَا لَهُ". "لَا تُشْرِكُ" في عسـ: "وَلَا تُشْرِكُ".
===
= كثرتها، انتهى. قال العيني: لم يُرَتِّبه ترتيب الوجوب، وإنما رَتّبه لترتيب البيان، ألا ترى أن وجوبَ الزكاة على قوم من الناس دون الآخرين وأن لزومها بمضيّ الحول على المال.
¬ (١) "حفص بن عمر" الحوضي.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "موسى بن طلحة" ابن عبيد الله القرشي.
¬ (٤) "أبي أيوب" خالد بن زيد الأنصاري.
¬ (٥) وهو استفهام، والتكرار للتأكيد، "قس" (٣/ ٥٧٠)، "ع" (٦/ ٣٢٩)، "ك" (٧/ ١٦٨).
¬ (٦) أرِب الرجل في الأمر إذا بلغ فيه جهده.
¬ (٧) قوله: (أرب) اختلفوا في هيئة هذه الكلمة وفي معناها أيضًا، أما في الأول فقيل: "أرب" بفتح الهمزة وكسر الراء وتنوين الباء، وقيل: بفتحتين وتنوين، وقيل: "أرب" كمنع على صيغة الماضي، وروي هذا عن أبي ذر، وقيل: بكسر الراء كسمع، فهذه أربعة أقوال، وأما في المعنى ففي الوجه الأول معناه: صاحب الحاجة، وهو خبر مبتدإ محذوف، تقديره: هو أَرِبٌ، ولما رأى ﷺ أنه حريص في سؤاله،