صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَهْلِ الْقَلِيبِ ¬ (١)، فَقَالَ: "وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ ¬ (٢) ". [طرفاه: ٣٩٨٠، ٤٠٢٦، تحفة: ٧٦٨٥].
١٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٦): "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ"، وَقَدْ
"وَجَدْتُمْ" في نـ: "هَلْ وَجَدْتُمْ". "مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ" في نـ: "مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ". "أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أقُولُ حَقٌّ".
===
¬(١) قوله: (على أهل القليب) وهم أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وهم يعذبون، "والقليب" بفتح القاف وكسر اللام: وهو البئر قبل أن يطوى، يذكَّر ويؤنَّث، "عمدة القاري" (٦/ ٢٧٧).
¬ (٢) قوله: (ولكن لا يجيبون) أي: لا يقدرون على الجواب، وهذا يدلّ على وجود حياة في القبر يصلح (١) معها التعذيب، لأنه لما ثبت سماع أهل القليب كلامه ﷺ وتوبيخه لهم، دلّ على إدراكهم بحاسة السمع، قاله القسطلاني (٣/ ٥٢٩)، وسيجيء زيادة بيان فيه بَعْدُ.
¬ (٣) "عبد الله بن محمد" ابن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي.
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) عروة بن الزبير.
¬ (٦) قوله: (قالت: إنما قال النبي ﷺ. . .) إلخ، جاء بلفظ إنما، وهي للحصر، قال الكرماني (٧/ ١٤٧): وكأن حديث "ما أنتم بأسمع منهم"