صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَا يُعْضَدُ ¬ (١) شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ ¬ (٢) صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا ¬ (٣) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرُ لِصاغَتِنَا ¬ (٤) وَقُبُورِنَا، فَقَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرُ ¬ (٥) ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
= ومالك والشافعي وأحمد، "عيني" (٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، ["قس" (٣/ ٤٩١)، "ك" (٧/ ١٢٥)].
¬ (١) أي: لا يقطع، "ع" (٦/ ٢٢٢).
¬ (٢) أي: لا يزعج من مكانه، "قس" (٣/ ٤٩١).
¬ (٣) قوله: (ولا تلتقط لقطتها) واللقطة بفتح القاف وسكونها: الملقوط، والمراد منه الساقطة (١)، ولا يحل التقاطها إلا لمن يعرِّفها أبدًا ولا يتملكها أصلًا بخلاف سائر البلاد، فإنها تحل لمن يعرِّفها سنة، قاله الكرماني (٧/ ١٢٥)، وهذا هو أظهر قولي الشافعي، وبه قال أحمد، وعندنا أي الحنفية: لقطة الحل والحرم سواء؛ لعموم قوله ﷺ: "وعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة" من غير فصل، فروى الطحاوي عن معاذة العدوية: أن امرأة قد سألت عائشة ﵂ فقالت: "إني أصبت ضالة في الحرم، وإني قد عرّفتها، فلم أجد أحدًا يعرفها، فقالت لها عائشة: استنفعي بها"، كذا ذكره العيني (٦/ ٢٢٤).
¬ (٤) جمع صائغ، وأصله: الصوغة، "ك" (٧/ ١٢٥).
¬ (٥) قوله: (فقال: إلا الإذخر) يجوز أن يكون أوحي إليه تلك الساعة أو من اجتهاده ﷺ، قاله العيني (٦/ ٢٢٤)، ويجوز أن يكون أوحي إليه قبل ذلك أنه إن طلب منه أحد استثناء شيء فَاسْتَثْنِ، والإذخر بالرفع على البدل، والنصب على الاستثناء لكونه واقعًا بعد النفي، كذا قاله القسطلاني (٣/ ٤٩١).