صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سعِيدٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتُوُلِّيَ ¬ (٤) وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ -أَوِ الْمُنَافِقُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ
"حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ زُرَيْعٍ".
===
¬(١) " يزيد بن زريع" هو البصري.
¬ (٢) "سعيد" هو السابق.
¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (٤) قوله: (وتولى) مبنيًّا (١) للفاعل، أي: أدبر، "وذهب أصحابه" من باب التنازع، وفي اليونينية: "تُولي" بضم الفوقية والواو وكسر اللام مبنيًّا للمفعول، قال الحافظ ابن حجر: إنه رآه كذلك بخط معتمد أي: تولي أمره أي: الميت، "قس" (٣/ ٤٧٢).
¬ (٥) قوله: (في هذا الرجل محمد) بالجر عطف بيان، أو بدل من سابقه، ولم يقولا: ما تقول في هذا النبي؟ أو غيره من ألفاظ التعظيم، لقصد الامتحان للمسئوول، إذ ربما تلقن تعظيمه من ذلك ولكن يثبت الله المؤمن بالقول الثابت، "قس" (٣/ ٤٧٣).