Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ -

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ١٨٢

عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ¬ (٢) سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الَوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ ¬ (٣) صَلْصَلَةِ ¬ (٤) الْجَرَسِ ¬ (٥) وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ¬ (٦) فَيُفْصَمُ ¬ (٧)

"فَيَفْصِمُ" في نـ: "فيُفْصَمُ" في الموضعين.

===

¬(١) " أبيه" أبي عبد الله عروة المدني، مات سنة ٩٤ هـ.

¬ (٢) المخزومي، أخو أبي جهل لأبويه، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، "ع" (١/ ٧٣).

¬ (٣) منصوب على الحال، "ك" (١/ ٢٧).

¬ (٤) صوت متدارك لا يفهم أول وهلة، "ع" (١/ ٧٥).

¬ (٥) قوله: (الجرس) بفتح الراء هو الجلجل الذي يُعَلَّقُ في رأس الدواب، وجاء في بعض الرواية: "كأنه سلسلة على صفوان"، كذا في "العيني" (١/ ٧٦).

[في مصداق هذا الصوت ستة أقوال: الأول: صوته تعالى القديم، الثاني: تخليق الصوت من الله ﷿ في الموحى به بكمال قدرته، الثالث: الصوت الأصلي للمَلَك، الرابع: صوت أجنحة جبرئيل، الخامس: صوت مجيء جبرئيل، السادس: إنه أثر تعطل الحواس من مسموعات عالم الشهادة لكي يتفرغ لحفظ ما أوحي عليه ويعيه كما هو حقه، [انظر: "الأبواب والتراجم للبخاري" (٢/ ١٣)].

¬ (٦) قوله: (وهو أشده عليّ) أي ما يأتي مثل صلصلة الجرس أشدّ من النوع الثاني؛ لأن الفهم من كلام مثل صلصلة الجرس أشكل من الفهم من كلام الرجل، كذا في "الكرماني" (١/ ٢٧).

¬ (٧) قوله: (فيفصم) فيه ثلاث روايات، الأولى وهي أفصحها: بفتح