Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤١ - باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٢٧٤

عُيَيْنَةَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ -قَالَ:- فَمَاتَ، وَأَبُو طَلْحَةَ خَارجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ ¬ (٣) أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، هَيَّأَتْ شَيْئًا ¬ (٤)، وَنَحَّتْهُ ¬ (٥) فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَ ¬ (٦) نَفَسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ ¬ (٧)، قَالَ: فَبَاتَ ¬ (٨)، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ

"وَنَحَّتْهُ" في نـ: "وَنَحَّتْ". "هَدَأَ نَفَسُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "هَدَأَتْ نَفْسُهُ".

===

¬(١) الهلالي.

¬ (٢) "إسحاق" هو ابن أخي أنس بن مالك ﵁.

¬ (٣) هي أم سليم أم أنس ﵂.

¬ (٤) قوله: (هيأت شيئًا) أي: أعدّت طعامًا وأصلحته، أو هيأت شيئًا من حالها وتزينت لزوجها تعرضًا للجماع، أو هيأت أمر الصبي على ما جاء في رواية الطيالسي: "فهيّأت الصبي"، وفي رواية حميد: "فهيّات أم سليم أمره"، وفي رواية عمارة بن زاذان: "فهلك الصبي فقامت أم سليم فغسلته وكفنته وحنَّطته وسجَّت عليه ثوبًا"، كذا في "العيني" (٦/ ١٣٥).

¬ (٥) بفتح النون وشدة المهملة، أي: جعلته، "قس" (٣/ ٤٢٥).

¬ (٦) أي: سكن، يعني أن نَفَسَه كانت قلقة بالمرض فسكنت بالموت، "قس" (٣/ ٤٢٥).

¬ (٧) قوله: (أنها صادقة) أي: بالنسبة إلى ما فهمه من كلامها، وإلا فهي صادقة بالنسبة إلى ما أرادت مما هو في نفس الأمر، "قس" (٣/ ٤٢٥).

¬ (٨) قوله: (فبات) أي: معها، وهو كناية عن الجماع، وفي رواية أنس بن سيرين: "فقربت إليه العشاء فتعشّى ثم أصاب منها"، "ع" (٦/ ١٣٥).