صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، لَمْ يُطِعْنَهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "انْهَهُنَّ"، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: "فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ¬ (٢) "، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣)، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللهِ ﷺ منَ الْعَنَاءِ ¬ (٤). [طرفاه: ١٣٠٥، ٤٢٦٣، أخرجه: م ٩٣٥، د ٣١٢٣، س ١٨٤٧، تحفة: ١٧٩٣٢].
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٦)
"لَمْ يُطِعْنَهُ" في نـ: "فلَمْ يُطِعْنَهُ". "غَلَبْنَنَا" في هـ: "لَقَدْ غَلَبْنَنَا"، وفي هـ أيضًا: "لَقَدْ غَلَبَتْنَا".
===
= وخبر إن محذوف، تقديره: إن نساء جعفر يبكين، "قس" (٣/ ٤٢٢)، "ع" (٦/ ١٣١).
¬ (١) قوله: (لم يطعنه) حكاية قول الرجل: أي: نهيتهن فلم يطعنني، قال القرطبي ["المفهم" (٢/ ٥٨٩)]: يحتمل أنه لم يصرّح لهنّ بأن النبي ﷺ نَهَاهن، فحملن ذلك على أنه مرشد إلى المصلحة من قبل نفسه، قال العيني (٦/ ١٣١ - ١٣٢): هذا الذي قاله حسن، وهو اللائق في حق الصحابيات، انتهى. ويؤيده قول عائشة: "لَم تَفْعَلْ ما أمرك رسول الله ﷺ "، والله أعلم.
¬ (٢) ليسدّ محل النوح، والمراد به: المبالغة في الزجر.
¬ (٣) قوله: (لم تفعل ما أمرك رسول الله ﷺ) قال النووي [٦/ ٢٣٦]: معناه أنك قاصر عما أمرت به، ولم تخبره ﷺ بأنك قاصر حتى يرسل غيرك، ويستريح من العناء، "قس" (٣/ ٤٢٣).
¬ (٤) أي: بإخبارك ببكائهن وإصرارهن عليه وتكرارك ذلك لم تتركه على ما كان عليه من الحزن، كذا في "العيني" (٦/ ١٣٢).
¬ (٥) "عمرو بن علي" الفلاس الصيرفي.
¬ (٦) "محمد بن فضيل" الضبي مولاهم الكوفي.