صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ"، وَلَمْ يَزِدْ ¬ (١) ¬ (٢) عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَدْرِي ¬ (٣) أَيُّ بَنَاتِهِ، وَزَعَمَ ¬ (٤) أَنَّ الإِشْعَارِ أُلْفُفْنَهَا ¬ (٥) فِيهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٦) يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ ¬ (٧) وَلَا تُؤَزَّرَ ¬ (٨). [راجع ح: ١٦٧، أخرجه: م ٩٣٩، د ٣١٤٢، س ١٨٨١، ق ١٤٥٨، تحفة: ١٨٠٩٤].
"فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا" في نـ: "وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا". "وَلَمْ يَزِدْ" في نـ: "وَلَمْ تَزِدْ". "وَلَا تُؤَزَّرَ" في ذ: "وَلَا تُأَزَّرُ".
===
¬(١) بالفوقية، أي: أم عطية.
¬ (٢) قوله: (ولم يزد) أي: محمد بن سيرين بخلاف أخته حفصة؛ لأنها زادت في روايتها عن أم عطية أشياء، منها البداءة بميامنها ومواضع الوضوء منها، "قس" (٣/ ٣٧٣).
¬ (٣) قوله: (ولا أدري) أي: قال أيوب: لا أدري "أيّ بناته" كانت المغسولة، فأي مبتدأ وخبره محذوف، أي: أيُّ بناته كانت. . . ونحوه، وهذا لا ينافي ما قاله آخرون: إنها زينب زوجة أبي العاص، إذ عدم علمه لا ينافي علم الغير، كذا في "العيني" (٦/ ٦٤)، و"القسطلاني" (٣/ ٣٧٣).
¬ (٤) أيوب، "ع" (٦/ ٦٤)، "قس" (٣/ ٣٧٣).
¬ (٥) قوله: (ألففنها) أي: معنى أشعرنها في الحديث ألففنها فيه، من الإلفاف، "ع" (٦/ ٦٤).
¬ (٦) وكان أعلم التابعين بعلم الموتى.
¬ (٧) بضم التاء، أي: تُلَفّ، "ع" (٦/ ٦٤).
¬ (٨) أي: لا يُجعل مثل الإزار؛ لأن الإزار لا يعم البدن، "ع" (٦/ ٦٤).