صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ¬ (١). [أطرافه: ١٣١٨، ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ٣٨٨٠، ٣٨٨١، أخرجه: م ٩٥١، د ٣٢٠٤، س ١٩٨٠، تحفة: ١٣٢٣٢].
"خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى" في نـ: "خَرَجَ فيهِ إلَى الْمُصَلَّى".
===
¬(١) قوله: (فصف بهم وكبّر أربعًا) فيه تصريح بأن تكبيرات صلاة الجنازة أربعة، قال العيني: وهو آخر ما استقر عليه أمره ﷺ.
وفيه حجة لمن جوّز الصلاة على الغائب، ومنهم الشافعي وأحمد. ومن منعه أجاب بأنه ﷺ رُفِعَ له سريرُه فرآه، كما ورد في صلاته ﷺ على زيد بن حارث وجعفر بن أبي طالب أنه كُشف له عنهما، أخرجه الواقدي في "كتاب المغازي".
ومما يدل عليه ما رواه الطبراني: "أن جبرئيل ﵇ نزل بتبوك، فقال: يا رسول الله إن معاوية بن معاوية مات بالمدينة، أتحب أن أطوي لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحه على الأرض فرُفع له سريرُه فصلى عليه" الحديث.
فعُلِمَ منه أن صلاة الجنازة يحتاج فيها إلى أن تكون الجنازة بمرأى من الإمام، ووقع في كلام ابن بطال تخصيص ذلك بالنجاشي، فقال: بدليل إطباق الأمة على ترك العمل بهذا الحديث، وقال ابن عبد البر: أكثر أهل العلم يقولون: إن ذلك مخصوص به، وأجازه بعضهم إذا كان في يوم الموت أو قريب منه، وفي "المصنف" (برقم: ١١٩٥٥) عن الحسن: إنما دعا له ولم يصل، كذا في "العيني" (٦/ ٢٩ - ٣١)، وقال علي القاري في "المرقاة" (٤/ ١٣٩): وعن ابن عباس قال: "كشف للنبي ﷺ عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه"، انتهى.