صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ ¬ (١)، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ أَدْبَرَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْءِ يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ ". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ¬ (٢) فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ. وَسَمِعَهُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [راجع ح: ٦٠٨، تحفة: ١٣٦٣٣، ١٥٤٢٣].
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٦)، فَلَقِيتُ رَجُلًا
"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" في نـ: "مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ".
===
¬(١) قوله: (له ضراط) وهو حقيقة أو مجاز عن شغل نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع، ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وقوله: "حتى لا يسمع" غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو غاية لازدياد صوت الضراط، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ٤٠٣).
¬ (٢) أي: ما ذُكر من كونه: لا يدري كم صلى؟
¬ (٣) "محمد بن المثنى" العَنَزي.
¬ (٤) "عثمان بن عمر" ابن فارس العبدي البصري.
¬ (٥) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن.
¬ (٦) قوله: (أكثر أبو هريرة) أي [في] الرواية عن رسول الله ﷺ، وفيه الإشارة إلى سبب إكثاره، وهو أنه كان يضبط أقوال رسول الله ﷺ وأفعاله بخلاف غيره، فإن قلت: أين موضع الترجمة؟ قلت: إما عدم ضبط ذلك