صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَباسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ¬ (٥) وَالْجِنُّ ¬ (٦) وَالإِنْسُ.
===
٤٣٥٤): " كان ابن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء، ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما توضأ"، وروى البيهقي (١/ ٩١) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر"، والتوفيق بينهما بأن حُمِل قوله: "وهو طاهر"، على الطهارة الكبرى، أو يكون هذا على حالة الاختيار، وذاك على حالة الضرورة، قاله العيني (٥/ ٣٤٨).
قال القسطلاني (٣/ ١٢٨): واعتُرِض على الترجمة بأنه إن أراد المؤلف الاحتجاج لابن عمر بسجود المشركين فلا حجة فيه، لأن سجودهم لم يكن للعبادة، وإن أراد الردَّ على ابن عمر بقوله: "والمشرك نجس" فهو أشبه بالصواب، انتهى.
¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد، أبو الحسن البصري.
¬ (٢) "عبد الوارث" هو ابن سعيد التنوري.
¬ (٣) "أيوب" هو السختياني.
¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٥) قوله: (سجد معه المسلمون والمشركون. . .) إلخ، قال النووي: محمول على من كان حاضرًا، فإن قلت: لِمَ سجد المشركون وهم لا يعتقدون القرآن؟ قلت: قيل: لأنهم سمعوا أسماء أصنامهم حيث قال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩]، وقال عياض: كان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود: أنها أول سجدة نزلت، ولا يرد عليه نزول ﴿اقْرَأْ﴾ لأن محلَّ سجدتها نزل بَعْد [ذلك]، كذا في "العيني" (٥/ ٣٥١).
¬ (٦) علم هذا إما بإخبار الرسول وإما بإزالة الله الحجاب، "ك" (٦/ ١٥٢).