صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٢) قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ يَجُرُّ ¬ (٣) رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ، وَثَابَ ¬ (٤) إِلَيْهِ النَّاسُ، فَصلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ ¬ (٥) ". وَذَلكَ أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ ﷺ -يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ- ماتَ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلكَ ¬ (٦). [راجع: ١٠٤٠].
"عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في صـ، ذ: "عهد النبي". "لِمَوْتِ أَحَدٍ" زاد في قتـ: "ولا لِحَياتِه". "فَإذَا" في نـ: "وَإذَا". "كَانَ ذَلكَ" في نـ: "كَانَ ذَاكَ". "وَذَلكَ" في نـ: "وَذَاكَ". "يُقَالُ لَهُ: إبْرَاهِيمُ ماتَ" في نـ: "ماتَ يُقَالُ لَهُ: إبْرَاهِيمُ". "فِي ذَلكَ" كذا في صـ، وفي نـ: "فِي ذَاك".
===
¬(١) البصري.
¬ (٢) نفيع بن الحارث.
¬ (٣) من العجلة.
¬ (٤) أي: اجتمع، "ع" (٥/ ٣٣٦).
¬ (٥) قوله: (حتى يكشف ما بكم) بضم أوله وفتح الشين، وفي رواية: "حتى ينكشف" غاية لمقدر، أي: صلّوا من ابتداء الخسوف منتهين إما إلى الإنجلاء أو إحداث الله أمرًا، وهذا موضع الترجمة؛ إذ أمر بالصلاة بعد قوله: "إن الشمس والقمر"، "قس" (٣/ ١١٨).
¬ (٦) قوله: (فقال الناس في ذلك) أي: قالوا ما كانوا يعتقدونه من أن النَّيِّرَيْن توجبان تغيُّرًا في العالم من موت وضرر، فأعلم ﷺ أن ذلك باطل، "قس" (٣/ ١١٩).