Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - باب الصدقة في الكسوف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٦٩٠

الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ

===

= ابن جرير (١) في "صحيحه"، ومنهم عبد الرحمن بن سمرة، أخرج حديثه مسلم، وأخرجه الحاكم، وأخرجه النسائي، ومنهم النعمان بن بشير، أخرج حديثه الطحاوي، ولفظه: "أن النبي ﷺ كان يصلي في كسوف الشمس كما تصلون: ركعة وسجدتين"، وصرّح ابن عبد البر بصحّة هذا الحديث، والحديث أخرجه أبو داود والنسائي أيضًا، ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرج حديثه الطحاوي، قال: "كسفت الشمس على عهد النبي ﷺ، فقام بالناس فلم يكد يركع ثم ركع، فلم يكد يرفع ثم رفع، فلم يكد يسجد ثم سجد، فلم يكد يرفع ثم رفع، وفعل في الثانية مثل ذلك، فرفع رأسه وقد أمْحَصَتِ الشمس"، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح ولم يخرجاه من أجل عطاء بن السائب، قلت: قد أخرج البخاري لعطاء هذا [حديثًا] مقرونًا بأبي بشر، وقال أيوب: هو ثقة، وأخرجه أبو داود أيضًا وأحمد في "مسنده" والبيهقي في "سننه"، ومنهم قبيصة، أخرج حديثه أبو داود، انتهى كلام العيني ملخّصًا.

قال ابن الهمام (٢/ ٨٩ - ٨٧): أحاديث تعدد الركوع اضطربت، واضطرب فيها الرواة أيضًا، فمنهم من روى ركوعين كما تقدم، ومنهم من روى ثلاث ركوعات ونحوها، والاضطراب موجب للضعف، فوجب ترك روايات التعدد إلى غيرها، وعن هذا الاضطراب الكثير وَفَّق بعض مشايخنا بحمل روايات التعدد على أنه لما أطال في الركوع أكثر من المعهود، ولا يسمعون له صوتًا على ما تقدم في رواية، رَفَعَ من خلفه متوهِّمين رَفْعَه وعدمَ سماعهم الانتقال فرفع الصف الذي يلي من رفع، فلما رأى من خلفه أنه ﷺ لم يرفع فلعلهم انتظروه أن يدركهم فيه، فلما يئسوا من ذلك رجعوا إلى الركوع، فظنَّ من خلفهم أنه ركوع بعد ركوع منه ﷺ، فرووا كذلك،