صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ¬ (٢)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤)، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ¬ (٥) وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ". [طرفاه: ١٠٦٠، ٦١٩٩، أخرجه: م ٩١٥، س في الكبرى ١٨٤٣، تحفة: ١١٤٩٩].
"رَسُولِ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ" مصحح عليه.
===
¬(١) " شيبان أبو معاوية" النحوي.
¬ (٢) "زياد بن علاقة" أبو مالك الكوفي.
¬ (٣) "المغيرة بن شعبة" ابن مسعود بن معتب الثقفي، أسلم قبل الحديبية.
¬ (٤) أي: في السنة العاشرة، "ع" (٥/ ٣٠٦).
¬ (٥) قوله: (لموت أحد) أي خير، "ولا لحياته" أي: ولا لولادة شرير، في "شرح السنة": زعم أهل الجاهلية أن كسوف الشمس وخسوف القمر يوجب حدوث تغيُّرٍ في العالم من موت وولادة وضرر وقحط ونحوها، فأعلم النبي ﷺ أن كل ذلك باطل، ذكره علي القاري في "المرقاة" (٣/ ٥٨٦).
قال العيني: فإن قلت: الحديث ورد في حقِّ من زعم أن ذلك لموت إبراهيم ابن النبي ﷺ، فما فائدة قوله: "ولا لحياته"، إذ لم يقل به أحد؟ قلت: فائدته دفع توهُّمِ من يقول: لا يلزم من نفي كونه سببًا للفقدان أن لا يكون سببًا للإيجاد، فعمَّم الشارع النفي، "ع" (٥/ ٣٠٦)، "ك" (٦/ ١٢٩ - ١٣٠).