صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقال: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا ¬ (١) عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٢)، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (٣) فَقال: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ ¬ (٤)، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ ﷿. فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ الآية [الدخان: ١٠] ثُمَّ عَادُوا ¬ (٥) إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ. وَزَادَ
"﷿" سقط في نـ. "الآية" ثبت في ذ. " ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ " زاد في صـ: " ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ ". "وَزَادَ أَسْبَاطٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: وَزَادَ أَسْبَاطٌ"، وفي عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ".
===
¬(١) أي: تأَخَّروا.
¬ (٢) أي: جدب وقحط.
¬ (٣) قوله: (فجاءه أبو سفيان) اسمه صخر بن حرب يعني والد معاوية، وكان مجيئه قبل الهجرة لقول ابن مسعود: البطشة الكبرى يوم بدر، ولم يُنْقَل أن أبا سفيان قدم المدينة قبل بدر، "ع" (٥/ ٢٧٣).
¬ (٤) قوله: (جئتَ تأمر بصلة الرحم) يعني الذين هلكوا بدعائك من ذوي رحمك فينبغي أن تَصِلَ رحمهم بالدعاء لهم، ولم يقع دعاؤه لهم بالتصريح في هذا السياق، "ع" (٥/ ٢٧٣).
¬ (٥) قوله: (ثم عادوا) يعني لَمّا كشف الله عنهم عادوا إلى كفرهم فابتلاهم الله بيوم البطشة أي: يوم بدر، "ع" (٥/ ٢٧٣).