صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٩٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ ¬ (٦) وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِي ﷺ مُتَغَش ¬ (٧) بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا ¬ (٨) أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: "دَعْهُمَا ¬ (٩) يَا أَبَا بَكْرِ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ". وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى. [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٥٦٢].
"مُتَغَشٍّ" في ذ: "مُتَغَشّي".
===
¬(١) " يحيى" هو عبد الله "ابن بكير" المخزومي.
¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد، الإمام المصري.
¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.
¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٥) "عروة" ابن الزبير بن العوّام.
¬ (٦) قوله: (تدفّفان) أي: تضربان الدفَّ، وقوله: "تضربان" تأكيد له، "مجمع البحار" (٢/ ١٩١).
¬ (٧) مستتر، "قس" (٢/ ٧٧٣).
¬ (٨) أي: زجرهما.
¬ (٩) قوله: (دعهما) أي: اتركهما، هذا لا يدلّ على إباحة الغناء؛ فإن في رواية هشام بزيادة: "يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا" فإنه دليل على بيان الحكمة في تجويزه؛ لأن العيد يوم سرور، فلا يُنكَرُ فيه كما في الأعراس، ولذا غمزتهما عائشة ﵂ وخرجتا، وقد استدلّ بعض المتصوِّفة بهذا الحديث وبمثله على إباحة الغناء، وهو ساقط؛ لأن دلالة الحديث على منعه أظهر من دلالته على إباحته، وإلا لَمَا منعهما أبو بكر عند حضور النبي ﷺ، ولَمَا صحّ قوله: "مزمارة الشيطان" كما مر عن قريب،