صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَوْمَ أَضْحَى إِلَى الْبَقِيعِ ¬ (١) فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ¬ (٢)، فَقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ ¬ (٣) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُّكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٥) خَيْرٌ ¬ (٦) مِنْ مُسِنَّةٍ؟ قَالَ: "اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِي ¬ (٧) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
"يَوْمَ أَضْحَى" في صـ: "يَوْمَ الأَضْحَى". "فَإنَّمَا هُوَ شَيْءٌ" كذا في مه، وفي صـ، هـ، حـ، ذ، قتـ: "فَإنَّهُ شَيْءٌ". "وَلَا تَفِي" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "وَلَا تُغْنِي"، من الإغناء، والمعنى متقارب، "ع" (٥/ ١٩٥).
===
¬(١) قوله: (البقيع) بفتح الموحدة، وهو موضع فيه أَرومُ الشجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد، وهي مقبرة المدينة، "عيني" (٥/ ١٩٥)، "ك" (٦/ ٧٩).
¬ (٢) هو موضع الترجمة، "قس" (٢/ ٧٥٩).
¬ (٣) قوله: (أن نبدأ) فإن قلت: كيف صحّ هذا بلفظ المستقبل وقد أُدِّيت الصلاة؟ قلت: إما أن المراد أن شأن نسكنا، أو المضارع بمعنى الماضي، عكس قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤]، فإن قلت: أين ذكرُ الخطبة؟ قلت: هي من تتمة الصلاة وتوابعها، "كرمانى" (٦/ ٧٩ - ٨٠).
¬ (٤) هو أبو بردة بن نيار.
¬ (٥) قوله: (جَذَعَةٌ) أي: من المعز إذ الجذع من الضأن مجزئة، والمُسِنَّة تقع على البقرة والشاة إذا أثنيا، "مجمع" (١/ ٣٣٤، ٣/ ١٣٦).
¬ (٦) لسمنها.
¬ (٧) من: وفَى يفِي.