Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٨ - باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، فصلاة الإمام ومن بقي جائزة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٥٥٨

قَال: بَينَمَا نَحْنُ نُصلِّي ¬ (١) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ ¬ (٢) تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا ¬ (¬٣) إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].

[أطرافه: ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩، أخرجه: م ٨٦٣، ت ٣٣١ س في الكبرى ١١٥٩٣، تحفة: ٢٢٣٩].

"بَيْنَمَا" في نـ: "بَيْنَا". "إلَّا اثْنَا عَشَرَ" في شمك، شحج: "إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ".

===

¬(١) قوله: (بينما نحن نصلي إلخ) ثبت من طرق لمسلم وغيره أن انفضاضهم كان في الخطبة، فَحُمِل قوله: "بينما نحن نصلي" أي: ننتظر الصلاة. قلت: أولى من هذا الحمل ما ورد من طريق مقاتل بن حيان: "أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة قبل الخطبة مثل العيد"، فإن هذه الواقعة كانت سببًا لتقديم الخطبة، أخرجه أبو داود في "المراسيل" وغيرُه، فظهر بهذا أن العير قَدِمَتْ وهم في الصلاة، فلما فرغوا وأخذ النبي ﷺ في الخطبة، انفضُّوا، قاله السيوطي في "التوشيح" (٢/ ٨٦٩).

قال النووي: المراد بالصلاة هاهنا انتظارها في حال الخطبة؛ ليوافق رواية مسلم: أن جابرًا قال: "كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فجاءت عِيرٌ من الشام فانقلبوا إليها إلا اثني عشر رجلًا"، انتهى، "ك" (٦/ ٤٤). فالتطابق لا يحصل إلا أن يقال: إن النبي ﷺ صلّى الجمعة قبل رجوعهم، ولا يصحّ توجيه الشافعي بأنه محمول على أنهم رجعوا أو رجع منهم تمام أربعين فأتمّ بهم الجمعة.

¬ (٢) هي الإبل التي تحمل التجارة، طعامًا كانت أو غيره، "ع" (٥/ ١٢١).

¬ (٣) أي: تفرقوا، "ع" (٥/ ١٢٤).