صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِس جَلَسَه، مُتَعَطِّفًا ¬ (٢) مِلْحَفَةً ¬ (٣) عَلَى مَنْكِبَيهِ، قَدْ عَصَبَ ¬ (٤) رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ ¬ (٥) دَسِمَةٍ ¬ (٦)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ"، فَثَابُوا ¬ (٧) إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يَقِلُّونَ ¬ (٨)، وَيَكْثُرُ النَّاس، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِم ¬ (٩)،
"مَنْكِبَيْهِ" في صـ، قتـ، ذ: "مَنْكِبِهِ". "أُمَّةِ مُحَمَّدٍ" في نـ: "أَمْرِ مُحَمَّدٍ".
===
وغسيل الملائكة هو حنظلة استُشْهِد بأُحُدٍ، غَسَلَتْه الملائكة، فسألوا امرأته فقالت: سمع الهَيْعَة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال، "ع" (٥/ ٩٥).
¬ (١) "عكرمة" مولى ابن عباس ﵁.
¬ (٢) مرتديًا.
¬ (٣) بكسر الميم: الإزار الكبير، "ع" (٥/ ٩٥).
¬ (٤) أي: ربط.
¬ (٥) بكسر العين: ما عصب به العمامة، "القاموس" (ص: ١٢٠).
¬ (٦) المراد بها: سوداء، "ك" (٦/ ٣٨).
¬ (٧) اجتمعوا.
¬ (٨) قوله: (يَقِلّون) (١) وفي رواية: "حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام"، هو من معجزاته وإخباره عن المغيبات فإنهم الآن فيهم القلة، "ع" (٥/ ٩٦).
¬ (٩) أي: الحسنة.