صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ¬ (١)، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُم ¬ (٢)، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". تَابَعَهُ يُونُسُ ¬ (٣). [راجع: ٧٢٩، تحفة: ١٦٥٥٣، ١٦٧١٣].
٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٧)،
"تَابَعَهُ يُونُس" في عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَابَعَهُ يُونُسُ".
===
¬(١) قوله: (فَتَشَهَّدَ) هو محل الترجمة؛ لأن معنى قوله: فتشهد، هو التشهد في صدر الخطبة، كذا في "العيني" (٥/ ٩٣).
¬ (٢) قوله: (لَم يَخْفَ عليّ مكانكم) أي: اجتماعكم وكونكم في المسجد، لكن المانع عن الخروج إليكم أني "خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم" أي: صلاة الليل المسماة بالتراويح، ومن هذا أخذ عمر ﵁ وأمر بأدائها لزوال خوف الفرضية في وقته مع ما علم من محبته ﷺ إياها، وقد قال علي كرَّم الله وجهه حين رأى الناس يصلونها في المساجد بعد ما أمر عمر ﵁ بذلك: نوّر الله مضجع عمر كما نوَّر مساجد الله، "الخير الجاري" (١/ ٤٤٨).
¬ (٣) "تابعه " أي تابع عقيلًا "يونسُ" ابنُ يزيد الأيلي، فرواه عن ابن شهاب مما وصله مسلم، "خ" (١/ ٤٤٨).
¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٧) "عروة" هو ابن الزبير.