صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ ¬ (١) - امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ ¬ (٢) - "مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ ¬ (٣) أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ ¬ (٤) "، فَأَمَرَتْه، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ ¬ (٥) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا،
"فَأَرْسَلَتْ" في نـ: "فَأَرْسَلَتْه".
===
¬(١) قوله: (إلى فلانَةَ) غير منصرف للتأنيث والعلمية؛ لأن فلانة كناية عن عَلَم المؤنث، كذا في "العيني" (٥/ ٧٨).
¬ (٢) قوله: (سماها سهل) قال الخطيب: لم يُعْلَم أن أحدًا سمى المرأة، ذكره النووي في "المبهمات"، وقال الكرما في (٦/ ٣٠): قيل: عائشة الأنصارية، وقيل: مينا بالميم المكسورة (١).
¬ (٣) قوله: (غلامَكِ النجَّارَ) اختلفوا فيه على سبعة أقوال، وأشبه الأقوال أنه ميمون، والجمع بين الأقوال المذكورة بأن يُحْمَل على واحد بعينه والبقية أعوانه، ولا يجوز أن يكون الكلّ قد اشتركوا في العمل؛ لأن الروايات الكثيرة تدلّ على أنه لم يكن بالمدينة إلا نَجّارٌ واحدٌ، ملتقط من "العيني" (٥/ ٧٨ - ٧٩).
¬ (٤) قوله: (إذا كلَّمتُ الناسَ) فيه المطابقة للترجمة؛ إذ العادة أن الخطيب لا يتكلم على المنبر إلا بالخطبة، كذا في "العيني" (٥/ ٧٧).
¬ (٥) قوله: (طرفاء) بفتح المهملة وبالمدّ: شجر من شجر البادية، واحدها طرفة، وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجمع، وفي رواية سفيان: "من أثل الغابة"، والأثل بسكون المثلثة، قال القزاز: هو ضرب من الشجر يشبه الطرفاء، وقال الخطابي: هو شجرة الطرفاء، فعلى هذا لا منافاة بين