Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - باب المشي إلى الجمعة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٥٢٢

قَالَ: السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَاب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ ¬ (١) [الإسراء: ١٩]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٢): تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا ¬ (٣) وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦): إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ.

٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلِمٍ ¬ (٧)

"أَنْ يَشْهَدَ" في نـ: "أَنْ يَشْهَدَ الجمعَةَ".

===

الفرق بين: سعى له وسعى إليه، بما ذكرنا، وهو الذي ذكره أهل اللغة، وإليه أشار البخاري بقوله: "ومن قال: السعي العمل والذهاب" يعني من فسّر السعي بالعمل والذهاب يقول باللام، كما في قوله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا﴾، "عيني" (٥/ ٦٢).

¬ (١) أي: عمل، "ك" (٦/ ٢٣).

¬ (٢) "قال عطاء" هو ابن أبي رباح، مما وصله عبد بن حميد في "تفسيره".

¬ (٣) قوله: (وقال عطاء: تحرُمُ الصناعاتُ كلُّها) أخرجه عبد بن حميد في تفسيره بلفظ: إذا نودي بالأول حَرُمَ اللهو والبيع والصناعات كلُّها والرُّقاد، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا، "توشيح" (٢/ ٨٤٣).

¬ (٤) قوله: (وقال إبراهيم) قال بعضهم: مراده أن الأمر بالسعي شامل للمسافر إذا حضر في موضع بلغه النداء، وقال بعضهم: أراد إبراهيم أن عليه شهودَ الجمعة على الاستحباب لا الوجوب، "خ" (١/ ٤٤٣).

¬ (٥) "قال إبراهيم بن سعد" الزهري المدني.

¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب.

¬ (٧) "الوليد بن مسلم" القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي.