صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١): "مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ¬ (٢) ".
٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسْجِدِنَا"، قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ يَعْنِي إِلَّا نِيئَهُ ¬ (٨). وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ
"فَلَا يَغْشَانَا" في نـ: "فَلَا يَغْشَنَا". "مَسْجِدِنَا" كذا في حـ، سـ، وفي هـ، قتـ: "مَسَاجِدِنَا".
===
¬(١) قوله: (وقولِ النَّبي ﷺ) بالجرِّ أي: وما جاء في قول النبي ﷺ: "من أكل البصل إلى آخره" وهذا أيضًا من جملة الترجمة، وليس لفظ الحديث هكذا، بل هذا من تصرُّفِ البخاري وتجويزِه نقلَ الحديث بالمعنى. فإن قلت: ليس في أحاديث الباب ذكر الكُرّاث فَلِمَ ذكره في الترجمة؟ قلت: قال بعضهم: كأنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق حديث جابر، كما في "مسلم" عنه قال: "نهى النبي ﷺ عن أكل البصل والكُرّاث" الحديث، "ع" (٤/ ٦٣٠) مختصرًا.
¬ (٢) أي: حتى يذهب ريحهما، كما هو في رواية، "ع" (٤/ ٦٣١).
¬ (٣) "عبد اللّه بن محمد" الجعفي المسندي.
¬ (٤) "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد النبيل.
¬ (٥) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٧) الأنصاري.
¬ (٨) أي: ما أُراه إلا نِيئَه.