صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ويُذْكَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفعُهُ ¬ (١): لَا يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ. وَلَم يَصِحَّ ¬ (٢) ¬ (٣). [تحفة: ٧٥٦٣].
٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٥)، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ
"وَلَم يصحَّ" في عسـ: "ولَا يَصِحُّ". "هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ" ثبت في قتـ، ذ.
===
¬(١) قوله: (رَفَعُهُ) بفتحات في الفرع، أي: إلى رسول الله ﷺ، وفي غير الفرع بفتح فسكون فضمٍّ، مصدر مضاف إلى الفاعل، ومفعوله هو جملة "لا يتطوع إلخ"، وهو مرفوع؛ لأنه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعلُه، "قس" (٢/ ٥٨٠).
¬ (٢) هذا كلام البخاري، أي: لم يصح رفعه.
¬ (٣) قوله: (ولم يَصِحّ) وذلك لضعف إسناده واضطرابه، تفرَّد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، واختُلِفَ عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في "تاريخه" فقال: لم يثبت هذا الحديث. وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا أيضًا بلفظ: "لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يَتَحَوَّلَ"، رواه أبو داود، وإسناده منقطع، وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: "من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يَتَحَوَّل عن مكانه"، وفي "صحيح مسلم" عن السائب بن يزيد: "أنه صلى مع معاوية الجمعة فَتَنَفَّلَ بعدها، فقال له معاوية: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن النبي ﷺ أمر بذلك"، وهذا إرشاد إلى طريق الأمن عن الالتباس، وعليه تُحْمَلُ الأحاديث المذكورة، "فتح الباري" (٢/ ٣٣٥).
¬ (٤) "إبراهيم بن سعد" الزهري المدني.
¬ (٥) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.