صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ". [أطرافه: ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧، ٧١٢٩، أخرجه: م ٥٨٩، د ٨٨٠، س ١٣٠٩، تحفة: ١٦٤٦٣، ١٦٤٦٤].
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ ¬ (١): سمِعْتُ خَلْفَ بْنَ عَامِرٍ ¬ (٢) يَقُولُ فِي الْمَسِيحِ وَالْمِسِّيحِ: لَيسَ بَينَهُمَا فَرقٌ، وَهُمَا وَاحِدٌ، أَحَدُهُمَا عِيسىَ ﵇، وَالآخَرُ الدَّجَّالُ ¬ (٣).
"وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "وَوَعَدَ فَأخْلَفَ". "وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ إلخ" ثبت في سـ، ذ.
===
¬(١) قوله: (قال محمد بن يوسف) هذا ما زاد أبو ذر عن المستملي إلى قوله: "والآخَرُ الدجال"، قال العيني (٤/ ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣): محمد بن يوسف هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أحد الرواة عن البخاري، يحكي البخاري عنه أنه قال: "سمعت خَلْفَ بنَ عامرٍ" يعني الهمدانيَّ، أحدَ الحفاظ أنه لم يفرِّق بين الْمَسِيح بالتخفيف وبين المِسِّيح بالتشديد، وذكرنا عن أبي الهيثم أنه فرَّق بينهما، حيث قال: إن الدجال مِسِّيح على وزن سِكِّيتٍ، وأنه الذي مُسِحَ خَلْقُه أي شُوِّه فكأنه هرب من الالتباس، ولا التباس لأن عيسى ﵇ إنما سمي مسيحًا؛ لأنه كان لا يمسح ذا عاهةٍ إلا برئ، وسمي الدجال بالمِسِّيح؛ لأن الخير مُسِحَ منه، فهو مسيح الضلالة، وقيل: لأن عينه الواحدة ممسوحة، وقيل: لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها.
¬ (٢) الهمداني الحافظ، "ع" (٤/ ٥٩٣).
¬ (٣) سُمِّي به؛ لأنه خدَّاع مُلَبِّسٌ، من الدجل وهو الخلط، "ع" (٤/ ٥٩٢).