صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَجُلٌ ¬ (١) مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً ¬ (٢) يَقْرَأُ بِهَا ¬ (٣) لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يُقْرَأُ بِهِ ¬ (٤) افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصحَابُهُ وَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ ¬ (٥) حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى ¬ (٦)، فَقَال: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْت، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ
"وَكَانَ كُلَّمَا" في عسـ، قتـ، صـ، ذ: "فَكَانَ كُلَّمَا". "سُورَةً" في صـ، ذ: "بِسُورَةٍ". "يُقْرَأُ بِهِ" في عسـ: "يُقْرَأُ بِهَا". "بِسُورَةٍ أُخْرَى" كذا في ذ، وفي نـ: "سُورَةً أُخْرَى". "وَقَالُوا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالُوا". "بِأخْرَى" في صـ، ذ: "بِالأُخْرَى". "فَإمَّا تَقْرَأُ" في ذ: "فَإمَّا أَنْ تَقْرَأَ". "يَرَوْنَ" في ص: "يَرَوْنَهُ".
===
¬(١) هو كلثوم بن هِدْم، "ع" (٤/ ٤٩٠).
¬ (٢) أي: أراد افتتاح سورة، "ع" (٤/ ٤٩١).
¬ (٣) قوله: "يقرأ بها" في محل النصب؛ لأنه صفة لسورة، "ع" (٤/ ٤٩١).
¬ (٤) قوله: (مما يقرأ به) أي: من الصلوات التي يقرأ فيها جهرًا.
وقوله: "افتتح" جواب قوله: "كلما افتتح"، أي: كلما افتتح بسورة افتتح أولًا بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، "عيني" (٤/ ٤٩١).
¬ (٥) من: جزى يجزي، أي: كفى، ومن الإجزاء، "ع" (٤/ ٤٩١).
¬ (٦) أي: غير ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، "ع" (٤/ ٤٩١)، "قس" (٢/ ٤٨٠).