صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ هِرَقْلَ ¬ (١) دَعَا تَرْجُمَانَهُ ¬ (٢) ¬ (٣)، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَهُ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ، ¬ (٤) ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤].
[راجع: ٧].
٧٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٥) قالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبرَانِيَّةِ، ويُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبَّيةِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"تَرْجُمَانَهُ" في هـ: "بِتَرْجُمَانِهِ". "فَقَرأَهُ" في نـ: "فَقَرَأَ". ﴿وَبَيْنَكُمْ﴾ " زاد في نـ: "الآية".
===
¬(١) اسم قيصر روم، "ع" (١٦/ ٧٢٣).
¬ (٢) الترجمان الذي يعبر بلغة عن لغة، "ع" (١٦/ ٧٢٣).
¬ (٣) قوله: (أن هرقل دعا ترجمانه … ) إلخ، وجه الدلالة منه أن النبي ﷺ كتب إلى هرقل باللسان العربي، ولسان هرقل رومي، ففيه إشعار بأنه اعتمد في إبلاغه ما في الكتاب على من يترجم عنه بلسان المبعوث إليه ليفهمه، "ف" (١٣/ ٥١٦). واحتج أبو حنيفة بحديث هرقل وأنه دعا بترجمانه وترجم له كتاب رسول الله ﷺ حتى فهمه، فأجاز قراءة القرآن بالفارسية وقال: إن الصلاة تصح بذلك، "ع" (١٦/ ٧٢٣).
¬ (٤) عطف على ما قبله فإن هذا قطعة من حديث مطول حذف البخاري من أوله وآخره فهو قد مضى (برقم: ٧).
¬ (٥) ابن فارس البصري، "ع" (١٦/ ٧٢٣).