Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب قول الله: ﴿لما خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٤٤٨

وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبدًا أَتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئتَهُ ¬ (١) الَّتِي أَصَابَهُ -، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ ¬ (٢) وَرُوحَهُ ¬ (٣). فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ¬ (٤)، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأْتُونِّي، فَأَنْطَلِق، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، ويُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي ¬ (٥) مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ¬ (٦)،

"أَصَابَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَصَابَ". "مُحَمَّدًا" في نـ: "مُحَمَّدًا ﷺ ". "غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" كذا في قت، صـ، ذ، وفي نـ: "غُفِرَ لَهُ". "ويُؤْذَنُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَيُؤْذَنُ".

===

¬(١) أي: قتله القبطي، "لم".

¬ (٢) لوجوده بمجرد قول: ﴿كن﴾، "ك" (٢٥/ ١٢٢)، "ع" (١٦/ ٦٠٧).

¬ (٣) لنفخ الروح في مريم، "ك" (٢٥/ ١٢٢)، "ع" (١٦/ ٦٠٧).

¬ (٤) قوله: (لست هناكم ولكن ائتوا محمدًا … ) إلخ، ولم يذكر خطيئة. قالوا: لعله لاستحيائه من افتراء النصارى في حقه وحق أمه، وقد ورد ذلك في بعض الروايات، ويحتمل أنه عمَّ مع قطع النظر من ذلك، لم يره مستحقًا للقيام في هذا المقام، أعني فتح باب الشفاعة ابتداء لعامة الخلائق والمبادرة إليها، فإنه صعب جدًّا لا يتيسر ولا يتصور حصوله إِلَّا لمن كان مخصوصًا بغاية القرب والعزة في حضرة اللّه، محبوبًا محمودًا عنده قولًا وفعلًا وما هو إِلَّا سيد المرسلين وإمام النبيين ﷺ، ولهذا تأخر عن الإقدام عليه والدخول فيه النبيون المذكورون، "لمعات".

¬ (٥) أي: يتركني.

¬ (٦) أي: ارفع رأسك يا محمد، "ك" (٢٥/ ١٢٢).