Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤ - باب ما يذكر في الذات

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٤٣٢

وَالنُّعُوتِ ¬ (١) وَأَسَامِي ¬ (٢) اللَّهِ

===

امتنع أن يقال: علَّامة، وإن كان أعلم العالمين، قال: وقولهم: "الصفات الذاتية" جهل منهم أيضًا لأن النسب إلى ذات: ذوي، وقال التاج الكندي في الرد على الخطيب في قوله: كنه ذاته ذات، بمعنى صاحبة، تأنيث ذو، وليس لها في اللغة مدلول غير ذلك: وإطلاق المتكلمين وغيرهم الذات بمعنى النفس خطأ عند المحققين، وتعقب بأن الممتنع استعمالها بمعنى صاحبة، وأما إذا قطعت عن هذا المعنى واستعملت بمعنى الاسمية فلا محذور، كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بنفس الصدرو، وقد حكى المطرزي: كل ذات شيء و [ليس] كل شيء ذاتًا، ويحتمل أن يكون "ذات" هنا مقحمة كما في قولهم: "ذات ليلة".

وقال النووي في "تهذيبه": وأما قولهم - أي: الفقهاء - في باب الأيمان: فإن حلف بصفة من صفات الذات، وقول المهذب: اللون كالسواد والبياض أعراض تحل الذات، فمرادهم بالذات الحقيقة، وهو اصطلاح المتكلمين، وقد أنكره بعض الأدباء وقال: لا نعرف في لغة العرب "ذات" بمعنى حقيقة، قال: هذا الإنكار منكر، فقد قال الواحدي في قول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ قال ثعلب: أي: الحالة التي بينكم، فالتأنيث عنده للحالة، وقال الزجاج: معنى ذات حقيقة، والمراد بالبين الوصل، فالتقدير: فأصلحوا حقيقة وصلكم، قال: فذات عنده بمعنى النفس، "ف" (١٣/ ٣٨١ - ٣٨٢).

¬ (١) قوله: (والنعوت) أي: الأوصاف جمع نعت، وفرقوا بين الوصف والنعت بأن الوصف يستعمل في كل شيء حتى يقال: اللّه موصوف، بخلاف النعوت فلا يقال: اللّه منعوت، ولو قال في الترجمة: في الذات والأوصاف لكان أحسن، "ع" (١٦/ ٥٩٩).

¬ (٢) جمع أسماء وأسماء جمع اسم، فيكون الأسامي جمع الجمع، "ع" (١٦/ ٥٩٩)، [وفي "اللامع" (١٠/ ٣٧٥). هذه الترجمة جامعة لثلاثة