صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَه، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا ¬ (١) وَتَعَفُّفًا ¬ (٢) وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِهَا ¬ (٣) وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ". وَسُئِلَ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ فَقَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ ¬ (٥) الْجَامِعَةَ ¬ (٦): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]. [راجع: ٢٣٧١].
٧٣٥٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٨)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
"فَقَالَ " في نـ: "قَالَ". " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ " في ذ: " ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾ ".
===
¬(١) يستغني بها عما في أيدي الناس، "ع" (١٦/ ١٦١).
¬ (٢) أي: عن الافتقار إليهم بما يعمل عليها، "ع" (١٦/ ٥٦١).
¬ (٣) فيه دليل على أن فيها الزكاة، واعتمد عليه الحنفية في إيجاب الزكاة في الخيل، والخصم فسره بقوله: لا ينسى التصدق ببعض كسبه عليها لله تعالى، "ع" (١٦/ ٥٦١)، [انظر "بذل المجهود" (٦/ ٣٦٦)].
¬ (٤) اسم السائل عن ذلك يمكن أن يفسر بصعصعة بن معاوية عم الأحنف التميمي.
¬ (٥) أي: المفردة بمعناها.
¬ (٦) أي: التي تجمع أعمال البر دقيقها وجليلها، وكذلك أعمال الشر، "ع" (١٦/ ٥٦٢).
¬ (٧) قال الكلاباذي: هو ابن جعفر البيكندي وصنيع ابن السكن يقتضي أنه ابن موسى البلخي، كذا في "ف" (١٣/ ٣٣١).
¬ (٨) سفيان.