صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَيْفَ مَعْنَى الدَّلَالَةِ ¬ (١) ¬ (٢) وَتَفْسِيرُهَا ¬ (٣)
وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أمْرَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْحُمُرِ فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: "لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ". وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ الضَّبُّ ¬ (٤)، فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ.
٧٣٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
"﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ " في ذ: " ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (كيف معنى الدلالة … ) إلخ، ومعنى الدلالة هو كإرشاد النبي ﷺ أن حكم الخاص وهو الحمير حكمه داخل تحت حكم العام، وهو ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، فإن من ربطها في سبيل الله فهو عامل للخير يرى جزاءه خيرًا، ومن ربطها فخرًا ورياء فهو عامل للشر يرى جزاءه شرًا، ومعنى تفسيرها كتعليم عائشة ﵂ للمرأة السائلة التوضي بالفرصة، "ك" (٢٥/ ٨٠ - ٨١)، [وفي "الفتح" (١٣/ ٣٣١): أما " تفسيرها " فالمراد به تبيينها وتعليم المأمور كيفية ما أمر به. ويستفاد من الترجمة بيان الرأي المحمود، وهو ما يؤخذ مما ثبت عن النبي ﷺ من أقواله وأفعاله بطريق التنصيص وبطريق الإشارة، فيندرج في ذلك الاستنباط ويخرج الجمود على الظاهر المحض].
¬ (٢) بفتح الدال وكسرها وحكي ضمها أيضًا والفتح أعلى، "ع" (١٦/ ٥٦٠)، "ف" (١٣/ ٣٣١).
¬ (٣) يجوز بالرفع والجر، "ع" (١٦/ ٥٦٠).
¬ (٤) مرَّ بيانه وتحقيق المذهب فيه (برقم: ٥٣٩١، و ٥٥٣٦).
¬ (٥) ابن أبي أويس.