Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - باب قوله: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ [الكهف: ٥٤]، وقوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب﴾ الآية [العنكبوت: ٤٦]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٣٣٤

ذَلِكَ ¬ (١) وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ ¬ (٢) يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ ¬ (٣): ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤].

"ثُمَّ سمِعْتُهُ " في نـ: "ثُمَّ سَمِعَهُ". " وَهُوَ مُدْبِرٌ " في هـ، ذ: " وَهُوَ مُنْصَرِفٌ".

===

الحق بالحق، فإن جاوز الذي ينكر عليه المأمور نسب إلى التقصير، وإن كان في مباح اكتفى فيه بمجرد الأمر والإشارة إلى ترك الأولى.

وفيه: أن الإنسان طبع على الدفاع عن نفسه بالقول والفعل، وأنه ينبغي له أن يجاهد نفسه أن يقبل النصيحة ولو كان في غير واجب، وأن لا يدفع إلا بطريق معتدلة من غير إفراط ولا تفريط، "ف" (١٣/ ٣١٤).

¬ (١) فيه التفات، "ع" (١٦/ ٥٥٢)، "ف" (١٣/ ٣١٥).

¬ (٢) أي: مولم ظهره، "ع" (١٦/ ٥٥٢).

¬ (٣) قوله: (وهو يقول … ) إلخ، وكأن رسول الله ﷺ حرّضهم على الصلاة باعتبار الكسب والقدرة الكاسبة، وأجابه علي ﵁ باعتبار القضاء والقدر. قالوا: وكان يضرب فخذه ﷺ تعجبًا من سرعة جوابه والاعتذار بذلك أو تسليمًا لقوله. وقال المهلب: لم يكن لعلي أن يدفع ما دعاه النبي ﷺ إليه من الصلاة بقوله، بل كان عليه الاعتصام بقبوله، فلا حجة لأحد في ترك المأمور به بمثل ما احتج به علي ﵁، "ك" (٢٥/ ٧٤)، "ع" (١٦/ ٥٥٢).

قال في "الفتح" (١٣/ ٣١٤): ومن أين له أن عليًّا ﵁ لم يمتثل ما دعاه إليه، فليس في القصة تصريح بذلك، وإنما أجاب عليٌّ بما ذكر اعتذارًا عن تركه القيام بغلبة النوم، ولا يمتنع أنه صلى عقب هذه المراجعة؛ إذ ليس في الخبر ما ينفيه، انتهى.