صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في صَلَاةِ الْفَجْرِ ¬ (١)
"أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ " في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ " في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ". " عَنِ ابْنِ عُمَرَ " في نـ: "عَنْ أَبِيهِ".
===
وقال ابن بطال: (١٠/ ٣٧٣) دخول هذه الترجمة في "كتاب الاعتصام" من جهة دعاء النبي ﷺ على المذكورين؛ لكونهم لم يذعنوا للإيمان ليعتصموا به من اللعنة، وإن معنى قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ هو معنى قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، "ع" (١٦/ ٥٥٠). وقال في "الفتح" (١٣/ ٣١٣): ويحتمل أن يكون مراده الإشارة إلى الخلافية المشهورة في أصول الفقه، وهي: هل كان له ﷺ أن يجتهد في الأحكام أو لا؟ انتهى.
¬ (١) قوله: (يقول في صلاة الفجر) قَالَ الكرماني (٢٥/ ٧٢ - ٧٣): جعل ذلك القول كاللازم، أي: يفعل القول المذكور، أو: هناك شيء محذوف، قلت: ولم يذكر تقديره، ويحتمل أن يكون بمعنى " قائلًا"، أو لفظ قَالَ المذكور زائدًا. ويؤيده أنه وقع في رواية حبان بن موسى بلفظ: "أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من صلاة الفجر يقول: اللهم … " الحديث. وقوله: "في الآخرة " أي: الركعة الآخرة وهي الثانية من صلاة الصبح، كما صرح بذلك في رواية حبان بن موسى، وظن الكرماني أن قوله: "في الآخرة" متعلق بالحمد، وأنه بقية الذكر الذي قاله النبي ﷺ في الاعتدال. فقال: أفإن، قلت: ما وجه التخصيص بالآخرة مع أن له [الحمد] في الدنيا أيضًا؟ ثم أجاب: بأن نعيم الآخرة أشرف، فالحمد عليه هو الحمد حقيقةً، أو المراد بالآخرة: العاقبة أي: مآل كل