صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (١)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا ¬ (٢)، شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ قَالَ: "وَمَنِ النَّاسُ ¬ (٣) إِلَّا أُولَئِكَ؟! ". [تحفة: ١٣٠٢٥].
٧٣٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٤) قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ
"بِأَخْذِ الْقُرُونِ" في صـ: "بِمَا أخَذَ القُرونُ"، وفي سفـ: "مَأخَذَ الْقُرُونِ". "شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ" في هـ: "شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا ذِرَاعًا". "قَالَ" في نـ: "فَقَالَ".
===
¬(١) اسمه سعيد بن أبي سعيد، "ع" (١٦/ ٥٣٧).
¬ (٢) قوله: (حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها) أي: حتى تسير أمتي بسير القرون قبلها، "الأخذ" بفتح الهمزة وكسرها: السيرة، فقيل: أخذ فلان بأخْذ فلان أي: سار بسيرته. وحكى ابن بطال عن الأصيلي: "بما أخذ القرون" بالباء الموحدة، و "ما" الموصولة و"أخذ" بصورة الفعل الماضي وهو رواية الإسماعيلي أيضًا، وفي رواية النسفي: "بمأخذ القرون" على وزن مفعل بفتح الميم، و"القرون" جمع قرن بفتح القاف وسكون الراء وهو الأمة من الناس. قوله: "كفارس والروم" خبر مبتدأ محذوف أي: هؤلاء الذين يتبعونهم كفارس والروم، الفارس اسم الجيل المشهور أي: الفرس، ويطلق أيضًا على بلادهم. قوله: "إلا أولئك" فإن قلت: الناس ليسوا منحصرين فيهما؟ قلت: المراد حصر الناس المعهودين المتبوعين المتقدمين، "ع" (١٦/ ٥٣٧)، "ك" (٢٥/ ٦٢).
¬ (٣) استفهام إنكار، "ك" (٢٥/ ٦٢).
¬ (٤) الرملي.