صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١) قالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ¬ (٢) عَنْ إِمْلَاصِ ¬ (٣) الْمَرْأَةِ - وَهِيَ الَّتِي ¬ (٤) يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا -، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: سمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "فِيهِ غُرَّةٌ ¬ (٥) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ". فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ ¬ (٦) حَتَّى تَجِيئَنِي بِالْمَخْرَجِ ¬ (٧) فِيمَا قُلْتَ. [راجع: ٦٩٠٥].
"الْمُغِيرَةِ" في نـ: "الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ". "فِيمَا قُلْتَ" في صـ، هـ، ذ: "مِمَّا قُلْتَ".
===
عند الجميع عن أبي معاوية، وهذه قرينة تؤيد قول ابن السكن، واحتمال كونه محمد بن المثنى بعيد، وإن كان أخرج في "الطهارة" (برقم: ٢١٨) عن محمد بن خازم بمعجمتين حديثًا وهو أبو معاوية، لكن المهمل إنما يحمل على من يكون لمن أهمله به اختصاص، واختصاص البخاري بمحمد بن سلام مشهور، "ف" (١٣/ ٢٩٩). قوله: "حتى تجيئني بالمخرج" فإن قلت: خبر الواحد حجة يجب العمل به، فلم ألزمه بالشاهد؟ قلت: للتأكيد، وليطمئن قلبه بذلك مع أنه لم يخرج بانضمام آخر إليه عن كونه خبرًا لواحد. مرَّ الحديث بقصته في "كتاب الديات" (برقم: ٦٩٠٥)، "ك" (٢٥/ ٦١).
¬ (١) اسمه: محمد بن خازم بالمعجمة.
¬ (٢) أي: الصحابةَ.
¬ (٣) الإملاص: إلقاء الجنين ميتًا، "ك" (٢٥/ ٦١).
¬ (٤) جملة معترضة، "ك" (٢٥/ ٦١)
¬ (٥) بالضم والتنوين، و"عبد" بالرفع عطف بيان، أي: دية الجنين غرة، وهي: عبد أو أمة، وقال الشافعي: تساوي خمس إبل، "ك" (٢٥/ ٦١)، مر بحثه وتحقيقه (برقم: ٦٩٠٥).
¬ (٦) أي: لا تفارق مكانك، "ك" (٢٥/ ٦١).
¬ (٧) أي: بشاهد على قولك.