Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١/ م - باب قؤل النبي ﷺ: "بعثت بجوامع الكلم"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٢٢٦

وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ¬ (١)، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِيَّ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٢): فَقَدْ ذَهَبَ ¬ (٣) رَسولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا ¬ (٤)

"فَقَدْ ذَهَبَ" في نـ: "فَذَهَبَ".

===

"ع" (١٦/ ٥٠٠). قال في "المجمع" (٤/ ٩٣) أراد ما سهل الله له ولأمته [من] افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات، أو هي معادن الأرض.

¬ (١) الحديث قد مرَّ (برقم: ٧٠١٣).

¬ (٢) هو موصول بالسند المذكور، "ف" (١٣/ ٢٤٧)، "ع" (١٦/ ٥٠٠).

¬ (٣) أي: مات، "ف" (١٣/ ٢٤٧).

¬ (٤) قوله: (تلغثونها أو ترغثونها) فالأولى: بلام ساكنة ثم غين معجمة مفتوحة ثم مثلثة، والثانية: مثلها لكن بدل اللام راء، وهي: من الرغث كناية عن سعة العيش، وأصله من: رغث الجدي أمه، إذا ارتضع منها، وأرغثته هي: أي: أرضعته، ومن ثم قيل: ناقة رغوث أي: غزيرة اللبن. وأما التي باللام فقيل: إنها لغة فيها، وقيل: تصحيف، وقيل: مأخوذة من اللغيث بوزن عظيم وهو الطعام المخلوط بالشعير، ذكره صاحب "المحكم" عن ثعلب. والمراد: تأكلونها كيف ما اتفق، وفيه بعد.

وقال ابن بطال (١٠/ ٣٣٠): وأما اللغث باللام فلم أجده فيما تصحفت من اللغة، انتهى. ووجدت في حاشية من كتابه: هما لغتان فصيحتان صحيحتان، ومعناهما: الأكل بالنهمة. وفي كتاب "المنتهى" لأبي المعالي اللغوي: لغث طعامه ولعثه - بالغين المعجمة والعين المهملة - إذا فرقه، واللغيث: ما يبقى في الكيل من الحب. فعلى هذا فالمعنى وأنتم تأخذون المال فتفرقونه بعد أن تحوزوه، واستعار للمال بالطعام لأن الطعام أهم ما يقتنى لأجله المال، وزعم أن في بعض النسخ الصحيحة: "وأنتم