Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٢٠٣

صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ ¬ (١) لِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قُلْ"، فَقَالَ ¬ (٢): إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ¬ (٣) عَلَى هَذَا - وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ -، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي ¬ (٤) أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ

"اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ" وقع بعده في نـ: "فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: وَأَمَّا أنْتَ يَا أنَيْسُ فَاغْدُ".

===

آية الرجم ثم نسخت تلاوته فصح القول بأنه كتاب الله، وقيل: المراد بكتاب الله هنا حكمه، وإنما قال: "اقض بكتاب الله" مع أنه لا يحكم إلا به؛ لأنهما كانا سألا قبل ذلك من الناس وعلما أنه حكم لم يكن في كتاب الله فجاءا عند رسول الله ﷺ ليحكم به. وقوله: "إن ابني كان عسيفًا على هذا" أي: أجيرًا، وإنما قال: "على هذا" لما يتوجه على المستأجر من الأجرة، ولو قال: عسيفًا لهذا لَصَحَّ أيضًا لما يتوجه للمستأجر عليه من الخدمة. قوله: "ثم سألت أهل العلم" يدل على جواز الاستفتاء والإفتاء في زمانه ﷺ عن غيره لعدم القدرة على سؤاله عنه لمانع. وقوله: "وتغريب عام" التغريب داخل في الحد عند بعض العلماء، وعندنا هو سياسة وتعزير مفوّض إلى رأي الإمام ومصلحته. و"أنيس" اسم رجل هو سيد قوم المرأة، وهو بلفظ التصغير أنيس بن الضحاك الأسلمي بعثه رسول الله ﷺ ليقيم الحد عليها إن اعترفت، وهذا لا يدل على كفاية اعتراف واحد في الزنا كما هو مذهب الشافعي ﵀، فلعل المراد الاعتراف المعهود في الشرع وهو أربع مرات، والله أعلم، "لمعات".

¬ (١) عطف على قول الأعراب أي: ائذن لي في التكلم وعرض الحال، "ك" (٢٥/ ٢١).

¬ (٢) أي: الأعرابي.

¬ (٣) بفتح المهملة الأولى.

¬ (٤) أي: بعض العلماء، "مر" (٧/ ١٢٣).