صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ ¬ (١) الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصارِ ¬ (٢) فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ ¬ (٣) فِي صَلَاةِ الْعَصرِ. [راجع: ٤٠، أخرجه: ت ٣٤٠، تحفة:١٨٠٤].
٧٢٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
"مَعَ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ".
===
قوله: "وهم ركوع في صلاة العصر" فإن قلت: في الحديث السابق أنه صلاة الفجر. قلت: التحويل كان عند صلاة العصر وبلوغ الخبر إلى قباء في اليوم الثاني وقت صلاة الصبح. فإن قلت: فصلاة أهل قباء في المغرب والعشاء قبل وصول الخبر إليهم صحيحة؟ قلت: نعم؛ لأن النسخ لا يؤثر في حقهم إلا بعد العلم به، "ك" (٢٥/ ١٨).
قال العيني (٣/ ٣٧٤): والتوفيق بينهما: أن هذا الخبر وصل إلى قوم - كانوا يصلون في نفس المدينة صلاة العصر، ثم وصل إلى أهل قباء في صبح اليوم الثاني، لأنهم كانوا خارجين عن المدينة، لأن قباء من جملة سوادها وفي حكم رساتيقها.
¬ (١) لم يعرف اسمه. هذا محل المطابقة للترجمة.
¬ (٢) أي: في غير مسجد قباء.
¬ (٣) جمع راكع.
¬ (٤) بالقاف والزاي والعين المفتوحات، "ك" (٢٥/ ١٨).