صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦]. وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) أُمَرَاءَهُ ¬ (٢) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ¬ (٣) رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.
٧٢٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦) قال: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ الحُوَيْرِثِ ¬ (٧):
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". "ابنُ الْحُوَيْرِثِ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (وكيف بعث النبي ﷺ … ) إلخ، استدل بهذا أيضًا على إجازة خبر الواحد الصادق؛ فإن النبي ﷺ كان يبعث أمراءه إلى الجهاد واحدًا بعد واحد؛ لأن خبر الواحد لو لم يكن مقبولًا لما كان في إرساله معنى. قال الكرماني: إذا كان خبر الواحد مقبولًا فما فائدة بعث الآخر بعد الأول؟ قلت: لردِّه إلى الحق عند سهوه، وهو معنى قوله: "فإن سها واحد منهم" أي: من الأمراء المبعوثين، "رُدَّ إلى السُّنَّة" وأراد بالسُّنَّة: الطريق الحق والنهج الصواب. وقال الكرماني: والسُّنَّة هي الطريقة المحمدية ﷺ، يعني: شريعته واجبًا ومندوبًا وغيرهما، "ع" (٤٨٤).
¬ (٢) وفيه نوعان من الاستدلال؛ لأن المخبر واحد والمراد. أيضًا واحد، "ك" (٢٥/ ١٥).
¬ (٣) أي: من الأمراء.
¬ (٤) ابن عبد المجيد الثقفي، "ف" (١٣/ ٢٣٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (٥) السختياني، "ف" (١٣/ ٢٣٦).
¬ (٦) بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (٧) الليثي، "ك" (٢٥/ ١٥).