Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٠ - باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج وصلى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٢٩١

٧٠١ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَه، فَصلَّى الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ¬ (٢)، فَكَانَ مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ ¬ (٣)، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ،

"ح وَحَدَّثَنِي" في نـ: "ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي". "فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ" في نـ: "فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ". "فَكَان مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ " في سـ: "فَكَان مُعَاذٌ تَنَاوَلَ مِنْهُ"، وفي هـ: "فَكَأَنَّ مُعَاذًا تناوَلَ مِنْهُ".

===

المطابقة، وفيه دليل لمن جوَّز اقتداء المفترض بالمتنفل، ومن منعه أجاب بأن صلاته مع النبي ﷺ غير الصلاة التي كان يصليها بقومه، وبأنه منسوخ، "عيني" (٤/ ٣٢٨ - ٣٣٣).

قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٣١٧ - ٣١٨): وروى الشافعي عن جابر: "كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع ولهم فريضة"، وأجيب بأن الاحتجاج به من باب ترك الإنكار من النبي ﷺ، وشرط ذلك علمه، وجاز عدمه، يدلّ عليه ما رواه الإمام أحمد: عن سليم رجل من بني سلمة أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فَيُطَوِّلُ علينا، فقال ﷺ: "يا معاذ لا تكن فَتَّانًا، إما أن تصلي معي، وإما أن تُخَفِّفَ على قومك"، فشرع أحد الأمرين، فدلّ على أن المراد عدم الجمع ومنعه.

¬ (١) محمد بن جعفر.

¬ (٢) هو حزم بن أبي بن كعب، "قس" (٢/ ٣٩٣).

¬ (٣) قوله: (ينال منه) أي: يصيب منه، أي: يعيبه ويتعرّض له بالإيذاء، "ع" (٤/ ٣٣٢).