صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١) قال: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ ¬ (٤)، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى ¬ (٥) التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ يَقُولُ: "لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، نَحْنُ وَلَا تَصدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ ¬ (٦) سَكِينَةً عَلَيْنَا ¬ (٧)، …
"وَارَى التُّرَابُ بيَاضَ بَطْنِهِ" في هـ: "وَإِنَّ التُّرَابَ لَمُوَارٍ بيَاضَ إِبْطَيْهِ".
===
¬(١) لقب عبد الله بن عثمان.
¬ (٢) عثمان بن جبلة بن أبي داود البصري.
¬ (٣) اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي، بفتح المهملة وكسر الموحدة، "ك" (٢٥/ ٨).
¬ (٤) قوله: (يوم الأحزاب) أي: يوم اجتماع قبائل العرب على قتال رسول الله ﷺ، وهو يوم الخندق؛ لأن في ذلك [الوقت] حفر الخندق، "ك" (٢٥/ ٨). وقوله: "لولا أنت ما اهتدينا" وتقدم في "غزوة الخندق" من وجه آخر عن شعبة بلفظ: "والله لولا الله ما اهتدينا" وهو موافق للترجمة. وموضع الترجمة من الحديث أن هذه الصيغة إذا علق بها القول الحق لا يمنع، بخلاف ما لو علق بها ما ليس بحق، كمن يفعل شيئًا فيقع في محذور فيقول: لولا فعلت كذا ما كان كذا، فلو حقق لعلم أن الذي يقدره الله لا بد من وقوعه سواء فعل أو ترك؛ فقولها واعتقاد معناها يفضي إلى التكذيب بالقدر، "ف" (١٣/ ٢٢٣).
¬ (٥) أي: ستر، جملة حالية بإضمار قد.
¬ (٦) بالنون الخفيفة للتأكيد، "ك" (٢٥/ ٨)، "ع" (١٦/ ٤٧٥).
¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ٤١٠٤، ٢٨٣٦).